مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
151
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )
ونزلتُ « 1 » تحتَ راية عمرو بن حُريث ، وبِتُّ معه وأصبحت . فقال له عمرو : صدق أصلَحَك اللَّه ! قال : فرفع القضيبَ ، فاعترضَ به وجهَ المختار ، فخبط به عينَه فشتَرَها « 2 » وقال : أوْلَى لك ! أما واللَّه لولا شهادةُ عمرو لك لضربتُ عنقك ، انطلِقوا به إلى السّجن . فانطلقوا به إلى [ السّجن ] « 3 » فحُبس فيه ، فلم يزل في السّجن حتّى قُتل الحسين . ثمّ إنّ المختار بعثَ إلى زائدة بن قدامة ، فسأله أن يسير إلى عبداللَّه بن عمَر بالمدينة « 4 » فيسأله أن يكتبَ له إلى يزيد بن معاوية ، فيكتب « 5 » إلى عبيداللَّه بن زياد بتخلية سبيله . فركبَ زائدةُ إلى عبداللَّه بن عمر ، فقَدِمَ عليه ، فبلّغه رسالة المختار ، وعلمتْ صفيّة أخت المختار بمَحبِس « 6 » أخيها وهي تحت عبداللَّه بن عمر ، فبكت وجزعت ، فلمّا رأى ذلك عبداللَّه بن عمَر ، كتب مع زائدة إلى يزيدَ بن معاوية : أمّا بعد ، فإنّ عبيداللَّه بن زياد حبسَ المختار ، وهو صهري ، وأنا أحبّ أن يعافَى ويُصلَح « 7 » من حاله « 7 » ، فإن رأيتَ رحمنا اللَّه وإيّاك أن تكتب إلى ابن زياد ، فتأمره بتخليته ، فعلت ، والسّلام عليك . فمضى زائدة على رواحله بالكتاب ، حتّى قدم به على يزيدَ بالشّام ، فلمّا قرأهُ ضحك ، ثمّ قال : يشفّع أبو عبدالرّحمان « 8 » ، وأهلُ ذلك هو . فكتبَ له إلى ابن زياد : أمّا بعد ، فخلّ سبيلَ المختار بن أبي عُبيد حين تَنظُر في كتابي ، والسّلام عليك . فأقبلَ به زائدة حتّى دفعه « 9 » ، فدعا ابن زياد بالمختار ، فأخرجه ، ثمّ قال له « 4 » : قد أجّلتُك ثلاثاً ، فإن أدركتُك بالكوفة بعدَها قد برئتْ منك الذِّمّةُ . فخرج إلى رحله . وقال ابن
--> ( 1 ) - [ ابن عساكر : « فنزلته » ] ( 2 ) - الشّتر : انقلاب جفن العين من أعلى إلى أسفل وتشنّجه ( 3 ) - [ من ابن عساكر ] ( 4 ) - [ لم يرد في ابن عساكر ] ( 5 ) - [ ابن عساكر : « فيكتب له » ] ( 6 ) - [ ابن عساكر : « بحبس » ] ( 7 - 7 ) [ لم يرد في ابن عساكر ] . ( 8 ) - [ ابن عساكر : « أبا عبدالرّحمان » ] ( 9 ) - [ ابن عساكر : « دفعه إلى ابن زياد » ]